السيد علي الحسيني الصدر

296

الفوائد الرجالية

لمعرفة الثقة ، حتّى يعتبر السند ، ويحصل به الاطمئنان . وليس للفقيه ردّ الرواية بمجرّد إشتراك الراوي كما إتّفق لبعض الأعاظم ، بل يلزم عليه التفحّص والتمييز ، ثمّ التوقّف عند العجز . قال في المقباس ما نصّه : ( وقد إتّفق لجمع من الأكابر منهم ثاني الشهيدين رحمهما اللّه في المسالك ، ردّ جملة من الروايات بالاشتراك في بعض رجالها ، مع إمكان التمييز فيها . ومن عجيب ما وقع له ردّه في المسالك لبعض روايات محمّد بن قيس ، عن الصادق عليه السّلام بالاشتراك بين ثقة وغيره . مع تحقيقه في البداية كون الراوي عن الصادق عليه السّلام هو الثقة . . حيث قال : انّ محمّد بن قيس مشترك بين أربعة ، اثنان ثقتان ، وهما محمّد بن قيس الأسدي أبو نصر ، ومحمّد بن قيس البجلي الأسدي أبو عبد اللّه وكلاهما رويا عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، وواحد ممدوح من غير توثيق وهو محمّد بن قيس الأسدي مولى بني نصر ولم يذكروا عمّن روى ، وواحد ضعيف وهو محمّد بن قيس أبو أحمد روى عن الباقر عليه السّلام خاصّة . . إلى أن قال - اى الشهيد الثاني - : والتحقيق في ذلك أنّ الرواية ان كانت عن الباقر عليه السّلام فهي مردودة لإشتراكه حينئذ بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف ، وان كانت الرواية عن الصادق عليه السّلام فالضعيف منتف عنها ، لأنّ الضعيف لم يرو عن الصادق عليه السّلام كما عرفت . . . فتنبّه لذلك فانّه ممّا غفل عنه الجميع ، وردّوا بسبب الغفلة عنه روايات